احنا اللي جبناه (رمضان) من الزر والوعر
عتيق سيفنا خذناه من الطليان
كان رمضان السويحلي (رحمه الله) شجاعًا، مشاكسًا، وعنيدًا، لا تلين له قناة، معتزًا بنفسه، وعُرف عنه كرهه ومحاربته للسنوسيين وحركتهم ورجالهم، فلم يعترف بفرمان السلطان العثماني القاضي بتعيين السيد أحمد الشريف كنائب للسلطان في أفريقيا وقائد لجيوشها، ولم يلتزم بتطبيق القوانين والنظم العثمانية في هذا الشأن، وقد استعرت نار الفتنة بينه وبين السنوسيين وتأججت في أواخر عام 1918 م، وخلافات السويحلي مع الضباط العثمانيين كانت معروفة ومعلنة كنوري باشا وإسحاق باشا وكذلك خلافاته مع آل سيف النصر في هذا الصدد، [1] الأمر الذي حذا بالسويحلي لدرجة تدبير أمر القضاء على قافلة مبعوثة للسيد أحمد الشريف كانت في
(1) هويدي، مصطفى علي - الحركة الوطنية في شرق ليبيا، صـ 166 - 167، 170.