ومن طرائف عصبيات أجدادنا ومشاحناتهم أنهم عندما اختلفوا في حقبة الجهاد وكان التنافس على اشده بين القبائل في المنطقة الواحدة ليس فقط في طرابلس حيث استشرى الاختلاف ليصل إلى الخلاف والتنابذ والاقتتال الداخلي الذي أنهك واضعف صف الغرب أمام المحتل، ولم تنج برقة من الخلافات أيضًا حتى أن القيادة السنوسية قررت حبس المجاهدين صالح لطيوش والفضيل المهشهش، وقد تم ذلك واُقفل عليهما في زنزانة في جالو، [1] ولكن سرعان ما احتل رجال قبيلة المغاربة الواحة وأخلو سبيلا لطيوش ورفيقه، فاهتزج المهشهش، ما أعجب لطيوش، وقال:
بلا جميل بولحية وحتى السيد
(1) وقيل إنه بقى في خيمة لم يغادرها حتى وصلته النجدة من بني عمومته المغاربة.