بوعند ثلاثة أولاد يقيمون الآن ببلدة تاكنس في حالة من العوز والحاجة ... وعندما سألهم بعضهم لما لا تتكلمون عن أبسط حقوقكم وهو المسكن الصحي المناسب وأبوكم من المجاهدين الكبار الذين ضحوا بأنفسهم من أجل الوطن ... قالوا: إن الذي عمله أبونا كان خالصًا في سبيل الله ولم يطلب عليه أجرًا أو جزاءً من أحد ... والحمد لله على كل حال ويكفينا شرفًا أننا أبناء بوعند .. ! [1]
إن مسيرة جهاد الأجداد كانت حافلة بالابتلاءات، ولعل ما أصاب الشيخ المجاهد الشاعر الفضيل المهشهش [2] كان أشنع
(1) اخبرني بعض الأصدقاء وهم من أقارب المجاهد بوعند بهذه القصة المؤسفة.
(2) شارك رفيق درب الجهاد الشيخ صالح لطيوش اغلب المعارك وخاصة الرمسة وبلال والبريقة والقرضابية، وصادرت إيطاليا ما حصلت عليه من ممتلكاته، فهدمت بيته واستولت على مزرعته في إجدابيا، ومن بين من شهد له بالصلاح والشهامة والشجاعة والصدق السيد أحمد الشريف، كما عُرف بشعره الغزير ومرثياته الوطنية حتى وافته المنية في المنيا بصعيد مصر في أواخر 1941 م عن عمر يناهز سبعون عامًا وللعلم ان المقبرة التي دفن بها بـ واهنا في المنيا سميت بمقبرة سيدي الفضيل المهشهش بمنطقة عيت بالجود الجوازي.