فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 190

ما وصلني عن أولئك المظلومين. والشيخ الفضيل يعتبر أحد عُمد الجهاد وأركانه، كان من بين شيوخ البدو المتفق على رجاحة عقولهم ومن القلائل الذين حفظوا الكتاب عن ظهر قلب، وجاهد في سبيل الله حق الجهاد. فقد صرف من ماله الخاص على الدور الذي انتصر في معركة بير بلال (تعرف عند العامة بواقعة الكراهب) عدة أيام، وقاتل قتال الأبطال بدمه وماله، [1] وبعد أن أنفق كل شيء كان في حوزته في سبيل الواجب المقدس مَال عليه الدهر، فقد سقط والده الطاعن في السن برصاصة طائشة غادرة خرجت منه عن طريق الخطأ لتستقر في جوف ذاك العجوز المسكين وتنهي حياته وتبدأ حياة البؤس والندم والبلاء للشيخ فضيل. ولم يستطع شيخنا أن يتحمل فقدان الوالد والمال والوطن فلجأ إلى مصر، وترك برقة ليستقر به المقام في صعيد مصر وقد أثقلته الهموم حتى إنه سمع

(1) العيساوي، محمد الأخضر - رفع الستار عما جاء في كتاب عمر المختار صـ 66 - 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت