فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 190

كان ذلك ضمن رأى أهل الشورى الذي أدى بموجبه إلى مهادنة الطليان بعقد سلسلة من المفاوضات انتهت باتفاقية الرجمة (1920 م) التي بموجبها أقرت إيطاليا للسيد إدريس بالإمارة وأصبح بذلك أميرًا على الواحات والزوايا مقابل رواتب له ولأسرته ولشيوخ القبائل، وقليل من الأسلحة يحملها رجاله اعترافًا من إيطاليا بسلطته الفعلية والروحية على أرض الواقع. [1]

لقد سمعت من استهجن تفاوض السيد إدريس وبعض من المجاهدين وقادتهم للطليان، وهذا لم يكن كما نراه اليوم، فقد التقى وفاوض الشيخ الرمز عمر المختار الطليان، وهذا ما أعلى كعبه عن غيره هو ثقته بنفسه، ورجاله، وقضيته، مقرونة بمرونة وبراغماتية افتقدها كثير من قادة الجهاد، فعلى الرغم من أن

(1) خدوري، مجيد - ليبيا الحديثة (ترجمة د. نقولا زيادة) ، صـ 30 - 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت