الطليان، وإذا بطيران العدو يكتشفه، ثم يقبض على الشيخ ويؤتى به مكبلًا، فيعز على الشارف الغرياني أن يرى صديقه هكذا، حيث كانت بينهما معرفة قديمة، فتوسط الشارف باشا لدى الوالي فعفى عنه وتركه حرًا ثم سعى الشارف باشا حال وصوله بنغازي لإعادته إلى عمله الأول، وفعلًا رجع إلى عمله في مشيخة زاوية الجغبوب. [1]
الشارف الغرياني كان دائمًا معتزًا بدينه ولغته فلم يتحدث الإيطالية ولم يحبذ غيره من أبناء الوطن التحدث بها فكان دائمًا متمسكًا بزيه وهيئته الإسلامية كمل يبدو في الصور، ولم يقبل الهجرة إلى إيطاليا على الرغم من عرضها عليه، ولم تعامله القوات الإنجليزية والليبية معاملة الخونة بعد هزيمة إيطاليا وتحرير
(1) العيساوي، محمد الأخضر - رفع الستار عما جاء في كتاب عمر المختار صـ 72.