للبلاد والعباد وكلل الله مساعيكم بالنجاح ... أحد المفتخرين بالانتساب لسعادتكم .. [1]
والملاحظ أثناء تقليبي كثيرًا من المراجع و الوثائق أن أغلب من أرخ لتلك الحقبة لم يتعرض للشيخ الشارف بسوء، بل من باب التأدب معه كانوا يردفون اسمه بالباشا، وبعضهم أبطن تفاهمًا بما قام به هو وبقية الأعيان لحفظ البلاد وإنقاذ العباد. فها هو الشيخ العلامة محمد الأخضر العيساوي - وهو من علماء الزنتان - يسرد قصة سقوط الجغبوب ومحاولة إفلات شيخها من الطليان فكتب:
إن شيخ زاوية الجغبوب حسين السنوسي المراكشي قرر الرحيل إلى سيوه تاركًا زاويته التي كانت تزحف عليها جيوش البغي من
(1) رسالة من عون محمد سوف المحمودي (أحد مشايخ قبيلة المحاميد وقادة المجاهدين في طرابلس) إلى الشارف باشا الغرياني تاريخ 29 مايو 1936 م.