لا تنادوني بالعاصي (ويقصد عمر المختار) ، فإنه لم يسبق لي قط قبل اليوم أن استسلمت للحكومة، بل إنني قاتلتها دائمًا لأن ديني يأمرني بذلك. واليوم أستسلم مع كل من معي. ومنذ اليوم يجب أن يرين على برقة السلام المطلق الكامل. وعلى جميعهم أن يطيعوا حكومة إيطاليا الشرعية. تجولوا كما شئتم وحلوا الدوريات وألغوا الحصون لأنها أشياء لم تعد إليها حاجة في برقة، إذ لم تعد هناك في برقة حرب. [1]
لقد ثبت بالدليل والوثائق أن الشارف الغرياني لعب دورًا كبيرًا في إنقاذ وإخراج الكثير من الناس من المعتقلات، وقد نثرت في هذا البحث بعض من هذه الروايات بأسماء من أخرجوا من المعتقلات، حتى يتسنى للنزر من المثقفين وكثير من العوام الذين
(1) ديل بوكا، انجيلوا (ترجمة محمود التائب) - الإيطاليون في ليبيا (الجزء الثاني) صـ 201.