فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 190

فقد أرغم الشيخ الشارف الغرياني في أكثر من مقام على التدخل، ومبعث ذلك إما واجبه الشرعي كرجل درس الشرع وعمل مستشارًا شرعيًا أو رأفة بما حل بأبناء ملته وإلحاح الحكومة وكثير من المجاهدين أنفسهم لإيجاد مخرج من المأزق الذي وقع فيه الجميع بمن فيهم الطليان الذين لم يستطيعوا التغلب على النهج الجهادي، كما أن المجاهدين كانوا يعانون من عدم تحقيق أي إنجاز مادي ملموس من أجل ذلك المنهج. فها هو الشيخ الشارف يلتقي كبار المجاهدين في برقة البيضاء أمثال الشيخ عبد السلام الكزة (العواقير) ومحمد الحرنة (المغاربة) وبوشديق مازق [1] (البراعصة) ويجمعهم بممثل الحكومة الإيطالية تيروتسي في يوليو 1927 م لإيجاد حل لتلك المصائب التي بدأت تفتك بالبلاد والعباد، ولكن رفض الشيخ عبد السلام ذلك المخطط الذي طرحه الطليان لغرض الفصل

(1) عم السيد حسين مازق والي برقة ورئيس وزراء ليبيا الأسبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت