أيقن المنفيون الليبيون في الجزر النائية الإيطالية أنه لا مفر لهم من حياة البؤس والنكد في تلك الجزر القاتلة إلا اللجوء إلى أهل الفضل والنجدة، فقد كتب أولئك المبتلون رسالة إلى الشارف باشا الغرياني يطلبون فيه التدخل لفك أسرهم لما يعرفونه فيه من إخلاص للوطن وبنيه، وكان من بين أولئك الأسرى كل من يوسف لنقي، الرجل الغني عن التعريف، وصالح المهدوي الذي كان عميدًا لبلدية بنغازي، وبين من قاتل في جليانة حتى قيل إن امرأة كانت"تقذر" (تغني وتهتزج) وتقول:
شيال أعلام الدين حيا الله يا بوالمهدوي
وتقصد صالح المهدوي، أما الآخر فكان حسين باشا كويري، الذي كان قائدًا لجيش أركان شريف مكة في الحجاز الذي قاد الثورة ضد الأتراك فيما عرف بالثورة العربية الكبرى عام