ما من مصالح دارهن دكنوني
أي كم من مصالح وحوائج قضاها في سر لسببين لا أكثر. أولاهما: ابتغاء مرضاة الله تعالى والتعاون على قضاء حوائج الناس في كتمان، والثانية هي اتقاء شر العدو حتى لا يُكشف أمره وبالتالي ما يترتب عليه من بطش به وانقطاع المعونة لمن هو في حاجة ماسة إليها كما سنرى تباعًا في هذه الدراسة.
ولكن دعونا ننظر في سببية تعامل بعض أجدادنا مع الطليان. وأستطيع أن ألخصها في سببين رئيسيين هما: الفرقة بين الإخوة والكوارث البيئية. فقد شاعت وسادت الفرقة بين الليبيين ولعل أشهرها تحارب الإخوة في الجبل الغربي التي تناصر فيها الزنتان والرجبان ضد الجبالية (الأمازيغ) ، [1] التي راح ضحيتها أكثر من
(1) الزاوي، طاهر أحمد - جهاد الأبطال في طرابلس الغرب صـ 404 - 411.