ليبيا كما فعلت مع بعض الشخصيات الليبية التي كانت محسوبة على إيطاليا وأساءت إلى ليبيا فاعتقلتهم بريطانيا، [1]
هذا ولم يصلنا بأن الشيخ الشارف الغرياني قد اغتصب أملاك أحد أو حتى أساء إلى أحد ما، بالعكس كان مقدامًا في الخير مراعيًا في ذلك دائمًا الخالق صاحب الحق ومعطي الثواب، حتى أن المحكمة الإيطالية غرمت المواطن علي بوزيد الكوافي بغرامة مالية باهظة لم يستطع سدادها، وهُدد بمصادرة كل أملاكه، فتوجه إلى الشارف الغرياني الذي عُرف بعدم رده للسائل، وقام الشارف بالواجب، كما كان متوقع منه، وإن كان لا يملك كل المبلغ، ولكنها الشهامة التي جعلته يستدين من شفيق خزام، صاحب مصنع النسيج الشهير في بنغازي، وعندما طلب منه علي بوزيد الكوافي ورقة أو سند تثبت مديونيته وحقه له، كما هي المكاتبة في الشرع فيما يخص الديون والأمور المالية، قال له
(1) من أمثال عاكف امسيك وباندته سيئة الصيت، إذ يذكر البعض أن البريطانيين القوا به في غياهب السجون بعد اندحار إيطاليا فقضى نحبه فيها.