في طرابلس عندما استلمها مسؤول الأوقاف، محمود المنتصر، لتحفظ لنا شيئًا من ذاكرتنا التراثية.
ومن المفارقات والعناد عند الآباء والأجداد أن الشيخ مختار حورية (1888 - 1951 م) ، شيخ المقرئين في طرابلس، [1] عندما طلب منه قراءة شيء من القرآن في الاحتفال الذي عد لاستقبال الحاكم الإيطالي لليبيا، لعله بالبو، فقرأ عليهم:
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ، ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ، ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ". [2] "
وفي احتفال آخر لعله بمبنى الإذاعة المسموعة إبان الحكم الإيطالي قرأ عليهم الشيخ مختار رحمه الله:
"هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِين". [3]
(1) المصراتي، علي مصطفى - نماذج في الظل، 339 - 356.
(2) سورة الحاقة - آيات 30 - 32.
(3) سورة الحاقة - آية 11.