فقد نُقل عن الشيخ المجاهد عبد الحميد العبار أنه قال: إن أكثر من ظُلم هو الشيخ الشارف الغرياني. والشيخ عبد الحميد لا يستطيع أحد أن يزايد عليه لأن صفحته ناصعة البياض. فهو من الشيوخ المعدودين في قبائل السعادي في برقة، وأحد أركان زعامات العواقير التي تضم أيضًا الشيخ عبد السلام الكزة والشيخ سليمان رقرق والشيخ ابريك اللواطي، وهؤلاء جميعهم كانوا نواة المقاومة الباسلة بقيادة السيد أحمد الشريف، وهم القادة الأوائل الذين أطلقوا الرصاص على الطليان سنة 1911 م - حتى قبل الشيخ عمر المختار - والشيخ عبد الحميد العبار كان آخر القادة ممن أطلق الرصاص قبيل مغادرته أرض الوطن نهاية سنة 1931 م بعد إعدام الشيخ عمر المختار في السنة التي قبلها.
ومرد موقف الشيخ عبد الحميد في الإشادة بالشارف الغرياني هو أن الأخير ساعده على الإفلات من قبضة الطليان عندما