استدرك الموقف وضحك وقال: إنها مزحة. بالفعل تحركت الحملة حتى وصلت إلى تاكنس وهناك ظهر مقصد الحملة ولكن قبلها خليفة ارحيم بعث بأحد عيونه ليخبر"المحافظية"المجاهدين بأمر وتفاصيل حركة الحملة ليتأهبوا لها كالعادة، وكان ذلك سببًا مباشرًا في إفشال الحملة لعلم المجاهدين مسبقًا بمخططها. وبالفعل ما أن طلت الحملة حتى انهال عليها وابل من رصاص"المحافظية"وفتحت عليهم النيران من هنا وهناك، وكان خليفة الحولة بالقرب من توريللي، وعندما ولى توريللي الدبر ليطلق لساقه العنان - كعادتهم - وحاول الفرار بعد علمه بخسرانه للمعركة، فما كان من الحولة إلا أن يغتنم الفرصة ويصوب فوهة مسدسه ويضرب توريللي بالرصاص حتى تأكد من موته وبعدها على الفور اخفي مسدسه، وسقط علي جثة توريللي [1] وجنده يسحبونه أرضًا والحولة يصرخ ويبكي عليه ويقول: قتلوك ياجنرالي قتلوك.
(1) سمي على توريللي معسكر في بنغازي ومن بعد تحول إلى مجمع مدارس داخلية بعد الاستقلال وعُرف بـ توريللي.