أما الشيخ عبد الجواد الفريطيس، من المعلمين الأوائل، وأحد وجهاء درنة وأعلامها، أصبح من رجالات العهد الملكي تربع على عرش الجامعة الليبية عندما أصبح عميدًا لها، [1] تقلد عدد من الوظائف العامة الكبيرة منها إدارة التعليم في برقة، كان له تأثير كبير في توعية الشباب بتاريخ ليبيا، وتنشئة الأجيال حسب ما ذكره تلميذه الشاعر رجب الماجري، [2] فيبدو أنه كانت له علاقة حميمة للغاية مع الشارف الغرياني حين بعث له برسالة وذيلها بقصيدة غاية في الروعة (بتاريخ 11 نوفمبر 1929 م) ، صدرها بقوله: وبعد فإليك يا صاحب النجدة ووليد الشرف وسليل النبوة، أرفع حاجتي وأوجه آمالي وحاشا أن تخيب آمال وجهها صاحبها إليكم يأهل بيت رسول الله .. ويقول فيها:
(1) من خريجي الأزهر كان ثاني رئيس ليبي للجامعة الليبية من 1958 إلى 1961 م بعد محمود البشتي (من مدينة الزاوية) الذي استلمها من العراقي مجيد خدوري عام 1956 م.
(2) المفتي، محمد - سهاري درنة (التاريخ الاجتماعي للمدينة) ، صـ 137 - 139.