زاوية جنزور حيث عينه السيد الإمام رئيسًا لها ليخدم السنوسية حتى وافته المنية هناك وكان قبره كعبة الزوار من بادية تلك البقاع، [1] لهذا عُرف سلف وخلف الغراينة بمنطقة دفنة بمناصرة السنوسية ومشروعها الإصلاحي، وهم بالفعل من سهر على زاوية جنزور في منطقة البطنان التي تقطنها قبائل الجرارة والحبون والقطعان والمنفة التي خرج منها الشيخ الرمز عمر المختار. ويبقى أشهرهم الشيخ حسين الغرياني، عم الشارف باشا، الذي ظل شيخًا لزاوية دفنة (التي تعرف أيضًا بزاوية جنزور الشرقية) بعدما أسسها السيد الإمام محمد بن علي السنوسي في تلك الربوع. [2]
ورجال قبيلة المنفة عرفوا بحبهم الغراينة وتبركهم بهؤلاء المؤمنين حتى سموا أولادهم بأسماء الغراينة، فمن عادات البادية التبرك
(1) الأشهب، محمد الطيب بن إدريس - برقة العربية أمس واليوم صـ 151.
(2) العيساوي، محمد الأخضر - رفع الستار عما جاء في كتاب عمر المختار صـ 17، 92.