هذا وقد استند الدكتور يوسف البرغثي إلى ما وصل إليه الباحث الإيطالي الدكتور جورجو روتشا في الوثائق التي جمعها عن تلك الجريمة ولخصها في أن صاحب الفكرة هو بادليو الذي كان حاكمًا لليبيا في مراسلاته السرية مع وزير المستعمرات دي بونو ومن ثم نفذها بوحشية السفاح غراتسياني. [1]
وهذا يذكرني بما أخبرني به الأستاذ عبد المولى دغمان - رحمة الله تعالى عليه - مستنكرًا ما يبثه بعضهم حول هذا الرجل من زور وبهتان، إذ بلغ ببعضهم أن افترى على الشيخ الشارف بأنه أفتى بعدم جواز إعطاء الزكاة لعمر المختار لأنها ليست فرضًا .. ؟ ويستطرد معلقًا في اشمئزاز: هل يعقل أن يقول شيخ دين
(1) البرغثي، يوسف سالم - المعتقلات الفاشستية بليبيا صـ 19.
وللأسف يعود الدكتور يوسف البرغثي ويقع في نفس التعميم الذي ساد بين العامة عندما يلوح بالتهمة للشيخ الشارف الغرياني وبدون تمحيص بأنه هو من أشار على الطليان بعزل الأهالي مناقضًا نفسه في بحثه الأول عن المعتقلات الفاشستية.
راجع: البرغثي، يوسف سالم - حركة المقاومة الوطنية بالجبل الأخضر 1927 - 1932 صـ 102.