وظل هناك، إلى فترة السنوات الأولى من بداية الاستقلال، دون محاكمة، رأفة بالآخرين وبعوائلهم، لأن محاكمته لو عقدت، لجرّت إليها الكثيرين. وحين مرض مرضه الأخير، نقل على إثره إلى مستشفى طرابلس المركزي، حيث مات هناك بعد عدة أيام، غير مأسوف عليه إلا من أمثاله. [1]
لقد عجبت كل العجب عندما علمت أن عاكف امسيك وخليفة خالد كانا من جملة الضباط في مقدمة صفوف قوات السيد أحمد الشريف، وحضر عاكف المعارك الأولى في المنطقة الشرقية ضد الطليان ولكن نجهل كليًا ما جعله ينقلب على عقبه وينتقل من نصير لإخوته المجاهدين إلى عدوًا لدودًا لهم حتى أن ألقى الإنجليز القبض عليه متلبسًا بزي راعي أغنام ويقاد إلى سجن ومن ثم يموت عليلًا في أحد مستشفيات مدينة طرابلس بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.
(1) الحاسي، عبد الونيس محمود، الشتائم لن تغيّر الحقائق ... ، موقع أخبار ليبيا الإلكتروني بتاريخ 25 يوليو 2005 م.