"قلت: ولم يورده ـ يعني أبا بشر ـ الذهبي في"الميزان"ولا الحافظ في"اللسان"ولا في"تعجيل المنفعة"وهو من شرطهم". انتهى.
ليس هو من شرط الحافظ في كتابيه لما سيأتي، وقد وقع في الموضع الثاني من مسند أحمد أنه"أبو بشر مؤذن مسجد دمشق"وأشار الحافظ في"التعجيل" (ص 469) في ترجمة أبي بشر صاحب القري، أن بشر المؤذن أخرج له أبو داود في"المراسيل".
وعليه فإن أبا بشر هذا من شرط"التهذيب"، وهو مذكور فيه، فقال الحافظ في الكنى من"التهذيب":
"أبو بشر مؤذن مسجد دمشق. . . الخ".
وأما الذهبي فالظاهر أنه خلط بينه وبين أبي بشر الذي روى عن أبي الزاهرية، كما يستفاد من"التهذيب"و"التعجيل".
وشرط الحافظ في"اللسان"أن لا يذكر فيه من له ذكر في"التهذيب"لذلك لم يورد فيه أبا بشر المؤذن. والله تعالى أعلم بالصواب.
ذكر الشيخ فيه (4/ 322) طريقًا ثانيًا لحديث جابر"ماء زمزم لما شرب له"من رواية سويد بن سعيد بسنده إليه ونقل عن الحافظ إعلاله لهذا السند بأن سويدًا وهم في سنده فقلبه، وإنما هو مثل الطريق الأولى، ثم ذكر الشيخ تحسين ابن القيم لطريق سويد ونقل كلامه وأقره على تحسينه لكن لغيره من أجل حال سويد بن سعيد.
وهذا مصير من الشيخ إلى جعل هذا الطريق متابعًا الأول مع أنه نقل عن الحافظ أنه هو الأول غير أن سويدًا قلبه، لكن وقع في نقل الحافظ شيء من الاختصار ونحن نذكره من جزء الحافظ ابن حجر في تخريج هذا الحديث قال ـ رحمه الله ـ
(ص 14) بعد الكلام عن حال سويد، وأنه اختلط بعد ما عمي وصار يتلقن: وهذا الإسناد مما انقلب عليه فإنه حدث به في حال صحته على الصواب فروينا في فوائد أبي بكر ابن المبارك دخل زمزم فقال: اللهم إن ابن المؤمل حدثني عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ماء زمزم لما شرب له ..."