وأما أبو سَعيد الحبراني فتابعي قطعًا، وإنما وهم بعض الرواة فقال في حديثه: عن أبي سعد الخير، ولعله تصحيف وحذف والله تعالى أعلم"."
وقال في"التقريب"
"دق ـ أبو سعيد الحبراني الحمصي مجهول من الثالثة."
تمييز وأبو سعيد الخير الأنماري صحابي له حديث، وقد وهم من خلطه بالذي قبله ووهم أيضًا من صحف الذي قبله به"انتهى."
وأما قول أبي داود الذي اعتمده الشيخ في إثبات صحبة الراوي عن أبي هريرة في هذا الحديث فهو صحيح من أبي داود لا غبار عليه لكن ينبغي فهمه على مقصود أبي داود رحمه الله، وبيان ذلك أنه بعد ما ساق روايته المعتمد عليها عنده عن إبراهيم بن موسى الرازي عن عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن الحصين الحبراني عن أبي سعيد ـ بغير إضافة ـ به.
ثم قال عقبة:"ورواه عبد الملك بن الصبَّاح عن ثور فقال: سعد الخير، وأبو سعد الخير من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -"انتهى.
هذا كلام أبي داود"وانظر تحفة الأشراف" (10/ 455) ومعه النكت الظراف.
وهو يقصد أن أبا سعد الذي يقال له"الخير"صحابي، ولا يفهم منه أنه صاحب هذا الحديث. بل صاحبه، يعني الراوي عن أبي هريرة ـ أبو سعيد الحميري الحمصي المجهول كما في الرواية التي اعتمدها في"سننه".
ويؤيد ذلك ما قاله شارح سنن أبي داود العلامة شمس الحق آبادي فإنه قال في"عون المعبود" (1/ 57) :
"غرض المؤلف من إيراد هذه الجملة؛ أن في رواية إبراهيم بن موسى: أبا سعيد بغير إضافة لفظ الخير، فهو ليس بصحابي لأن أبا سعيد هذا بغير إضافة الخير لا يعد في الصحابة، بل هو مجهول، وإنما يعد في الصحابة أبو سعيد"كذا"الخير"انتهى. والله تعالى أعلم.
ذكر الشيخ في"الإرواء" (7/ 38) قول الهيثمي: ..."وبقية رجاله ثقات"ثم تعقبه بقوله: