"كذا قال وبلال بن أبي هريرة لم أجد له ترجمة ولم يذكره ابن أبي حاتم في كتابه، فلعلَّه في"الثقات"لإبن حبان، وقد قال الطبراني عقب حديثه"وبلال قليل الرواية عن أبيه"فمثله يغلب على الظن أنه مجهول. والله تعالى أعلم"انتهى.
نعم هو في"الثقات"لإبن حبان (4/ 65) ، وأما ابن أبي حاتم فذكره في ترجمة ابنة عبد الرحمن بن بلال بن أبي هريرة (5/ 216) .
وله ترجمة في"تاريخ دمشق"لإبن عساكر (10/ 521 ـ 523) برواية ثلاثة عنه منهم الشعبي، وفي"تاريخ خليفة بن خياط" (ص 196) "وتاريخ الإسلام" (6/ 305) للذهبي، أنه شهد صفِّين مع معاوية وكان على رجالة الميسرة، وقال الذهبي: بقي إلى خلافة سليمان بن عبد الملك.
فمثله معروف العين، وأما حاله فيحتمل جدًا، وإليه يشير كلام الهيثمي والله أعلم.
ثم وجدت في"الصحيحة" (5/ 45) للشيخ أثناء الكلام على راوٍ لم يوثقه ابن حبان وروى عنه الشعبي، وآخر ثم قال:
لكن قال ابن أبي خثيمة:"إذا روى الشعبي عن رجل وسماه فهو ثقة يحتج بحديثه"ذكره الحافظ في"التهذيب"وأقره [1] اهـ.
وبناء على هذا صحَّح الشيخ إسناد ذلك الحديث هناك.
قال الشيخ فيه (7/ 39 ـ 40) :
قال الإمام أحمد (4/ 188) : ثنا أبو المغيرة: ثنا صفوان ابن أمية: ثنا صفوان بن عمرو قال: حدثني عبد الله بن بسر المزني ... الحديث.
قلت ـ الألباني ـ: ورجاله ثقات غير صفوان بن أمية، ولم أجد له ترجمة انتهى.
المعروف في ترجمة أبي المغيرة أنه يروي عن صفوان بن عمرو مباشرة ولا ذكر لإبن أمية في شيوخه، ولا ترجموا له في هذه الطبقة كما ذكر الشيخ ـ رحمه الله ـ فمن المحتمل جدًا أن يكون مقحمًا في المسند المطبوع ولا وجود له في الأصل.
ثم راجعت"أطراف المسند"للحافظ (2/ 685) فتبيَّن منه الصواب، وأن صفوان بن أمية مقحم في السند كما أشار إلى ذلك المحقق.
(1) ذكر ذلك ـ أيضًا ـ في ترجمة الشعبي، من قول يحيى بن معين، وعنه نقله ابن أبي خيثمة.