وبناء على وصيته هذه أحببنا أن نبين الأخطاء التي وقعت في هذا الكتاب، فوقفت على رسالة للأخ أبي سهل البجائي في هذا الخصوص، فأحببت أن أضعها في هذا الكتاب بموافقته المسبقة، بعد أن حذفت وأضفت لها بعض الأخطاء التي وجدها فيه، ليتم النفع بها بإذن الله تعالى. فجزاه الله عنا خير الجزاء، هذا فضلًا عن الأخطاء المطبعية الكثيرة جدًا بحيث ما تجد صفحة من الكتاب إلا وفيها خطأ حتى في الآيات والأحاديث، ومن الأخطاء الفاحشة والتي نبها عليها في"السلسلة الصحيحة"الجزء السابع القسم الثاني (ص 1007) ، وهو وقوع تخريج حديث لحديث آخر، وتخريج الحديث الآخر للحديث الأول، وهذا ما تجده في الأخطاء والأوهام من هذا الكتاب. وكذلك أشكر الأخوة كلًا من الأخ أحمد إسماعيل شكوكاني، والأخ صالح عثمان اللحام، حيث استفدتُ من كتابهما"معجم أسامي الرواة"كثيرًا، فجزاهم الله خير الجزاء، وجعل عملهم في ميزان أعمالهم الصالحة يوم القيامة، وجعله حجة لهم لا حجة عليهم. إنه ولي ذلك والقادر عليه.
و"لا يشكر الله من لا يشكر الناس".
هذا والله أسأل أن يكون هذا الكتاب من خالص أعمالنا، وأن يكون نفعًا للمسلمين عامة، ولطلبة العلم خاصة، وأن ينفعنا به في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، وأن يكون حجة لنا لا حجة علينا، وأن يكون من الكتب التي تكون سببًا لحفظ سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - القائل:"نضر الله عبدًا سمع مقالتي فوعاها، ثم بلغها عني، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه". أخرجه أحمد من حديث أنس (1/ 427) .
هذا وأصلي وأسلم على المصطفى الهادي وعلى آله وصحبه أجمعين.