بمعرفة الضعفاء من الثقات، وقد علم النبي - صلى الله عليه وسلم - بما يكون في أمته إذ قال:"من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار"نعوذ بالله من حالة تقربنا إلى سخطه وأليم عذابه."المجروحين" (9 ـ 10) .
ولما كانت السنة مبينة لكتاب الله تعالى، فوجب على الأمة أن تحفظ سنة نبيها، وتسعى للحصول على الصحيح الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يخفى على أحد في هذا الزمان وبخاصة طلبة العلم منهم أن الشيخ الألباني رحمه الله تعالى هو ممن اشتغل بالحديث حتى أصبح إمامًا وهو أعلمُ الناسِ في هذا الزمان بالحديث، ونحسبه كذلك والله حسيبه، وله مصنفات كثيرة، ومنها كتاب إرواء الغليل، فهو من كتبه المتوسعة في الحديث، وكذلك في الفقه فأحببت أن استخرج كلامه رحمه الله تعالى من هذا الكتاب في الرجال، وأقارنها بكلام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى، لتتم الفائدة، وكذلك استنبط منه الفوائد الحديثية والفقهية لكي يُنتفع من علم هذا الإمام، إمام أهل السنة والجماعة في هذا الزمان، وكتاب"إرواء الغليل"من كتب الشيخ المؤلفة قديمًا، فوقع فيه الأخطاء والأوهام، والتي نبه على بعضها فيما بعد، كما نبه الأخوة القراء الذين يجدون الأخطاء أن يعدلوه ويصوبوه، حيث قال رحمه الله تعالى في"سلسلته الصحيحة" (6/ 1167) :
"تنبيه: على ضوء هذا البيان والتحقيق والتفصيل أرجو من إخواني الكرام الذين قد يجدون في بعض مؤلفاتي القديمة ما قد يخالف ما هنا أن يعدلوه ويصوبوه على وفق ما هنا كمثل ما في"غاية المرام"من تصحيح حديث ابن ماجة الذي فيه ما سبق بيانه من تلكم الزيادتين المنكرتين. وشكرًا".