وأيضًا فالجاه إنما يختص بالعبد، فمَنْ الذي أعلمنا بأن نقسم به على الله تعالى؟ وأما الادعاء بالحب والتعظيم، فدلالة الحب والتعظيم للنبي صلى اللّه عليه وسلم إنما يكون بالاتباع الصحيح له: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحببْكُمُ اللَّهُ} (آل عمران: 31) .
حيدر: ينبغي أن لا نتشدد في هذا الأمر كثيرًا، لأنه لا يمس إيمان المسلمين.
خالد: الاستعانة والاستغاثة من صلب العقيدة ومن أساسياتها، والتهاون بها قد يقود إلى خطر عظيم لم يقله أحد من الفرق الإسلامية، مثل ما جاء في بحار الأنوار (26/ 319) : «أن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل والاستشفاع بهم (أي الأئمة) صلوات الله عليهم أجمعين» .
حيدر: على كل حال، الأمر لم تفرد له مؤلفات مخصوصة تحث عليه، لذا أكثر العوام في جهل وغفلة عن الأمر.
خالد: هناك كتب كثيرة، تحث العباد للاعتقاد والعمل بمثل هذا، مثل كتاب مفاتيح الجنان وعمدة الزائرين، وغيرها من الكتب التي تتكلم عن زيارة القبور والمشاهد.
لذا تذّكر يا أخ حيدر أن المسلم يتعلق بالله وحده في كل أمره، ولا يتعلق بالأموات الذين لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا.