الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين، المبعوث رحمة للعالمين، الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة، وأكمل الرسالة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، حتى أتاه اليقين من ربه، فصلوات الله عليه وعلى اله الطيبين الطاهرين، العترة الصاد قين، أهل الشجرة الزكيَّة، والسيرة المرضية.
وعلى صحبه أئمة الدين، الهداة المهديين، حملة لواء الفتح المبين، الناصحين للمسلمين، الباذلين للأموال والأنفس لإعلاء كلمة رب العالمين.
وعلى من اتبعهم بماحسان إلى يوم الدين.
قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} (الحشر: 7) {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثيرًا} . (الأحزاب: 21) {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسَوله بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} . (الفتح: 28) {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلًا الضّلالُ} . (يونس: 32) .
وقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم: «إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق، ويتحرى الصدق، حتى يكتب عند الله صديقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب، ويتحرى الكذب، حتى يكتب عند الله كذابًا» [1] .
(1) البخاري ومسلم.