خالد: لا زلت أرى سوء الفهم في جانب محبة آل بيت المصطفى صلى اللّه عليه وسلم حتى أوصلوهم إلى درجة العبودية.
حيدر: هل نعتب على المحبين حبهم، لأكرم بيت وُجد على الأرض؟ وقد أمر الله عباده المؤمنين بهذا الشأن بقوله سبحانه: {قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْه أَجْرًا إلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} (الشورى: 23) .
خالد: لنعلم المراد بهذه الآية، وهو كما فسره ابن عباس - رضي الله عنه - بقوله: «إن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يكن بطنٌ من قريش إلا كان له فيهم قرابة فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة. أي كفوا عني شركم يا أهل قريش، فإن لم تنصروني فلا تؤذوني، لما بيني وبينكم من القرابة» .
حيدر: حب النبي صلى اللّه عليه وسلم من أعظم الأمور التي يسعى المسلم لغرسها في نفسه، ويتمنى المرء أن يكون عبدًا مطيعًا للنبي صلى اللّه عليه وسلم.
خالد: ومن الذي ينكر هذا الشيء، ولكن وفق ما أمرنا به النبي صلى اللّه عليه وسلم من عمل وقول ينبغي له.
حيدر: إذا كان المسلم من شدة حبه للنبي وآله تسمى بأسماء أحد منهم أننكر عليه من بعد ذلك؟
خالد: التسمي باسم النبي صلى اللّه عليه وسلم أو أحد من آله شيء، وأن يكون الإنسان عبدًا لهم شيء آخر!.
حيدر: وضح ما تعنيه يا أخ خالد؟