خالد: نحن في حوارنا الممتع هذا، أما يجدر بنا أن نضع أسسًا نرجع إليها إن شط بنا الحوار، أو اختلفنا في قضية ما، لتكون لنا مثل المرجع المحكم، لبيان الصواب من الخطأ.
حيدر: نعِم الرأي هذا، وإلا فإن الحوار قد يتشعب بنا يمنة ويسرة، وليس ثمة زمام يزم الأمر أو الرأي أو القول.
خالد: لنبدأ معك يا أخ حيدر، لتذكر لي شيئًا من المراجع التي يرجع إليها رجال الدين الشيعة في استنباطهم للأحكام الشرعية، وتستدل بها أنت على ما تقول.
حيدر: لا يخفى عليك، من أن الشيعة حالهم كحال كل المسلمين، يعتمدون بصورة رئيسية في استنباط الأحكام على القرآن والسنة الثابتة عن المصطفى، وعن آله المعصومين عليهم السلام، باعتبارهم أوصياء الرسول صلى اللّه عليه وسلم، فالسنة عند الشيعة عبارة عن قول المعصوم نبيًا كان أو وصيًا.
لذا نجد ولله الحمد، أقوال الأئمة متشابهة في الحكم، وأكد هذا الأمر الإمام جعفرعليه السلام بقوله: «حديثي حديث أبي (أي الباقر) ، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث رسول الله، وحديث رسول الله قول الله تعالى» .
خالد: أما عن مبدأ العصمة، فلنا حوار آخر مستفيض حولها يا أخ حيدر.
إذ أن الأمر غير مُسَلَّمٍ به أن نقول لكل من كان مبلغًا لقول المصطفى صلى اللّه عليه وسلم إنه