خالد: راجعت قصة ذلك الرجل الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه مرة أخرى، وهي قصة فيها العبر والفوائد الشيء الكثير.
حيدر: أفهم ما تلمح إليه ... كانك تريد أن نتحاور حول موضوع الرجعة!
خالد: هو ذاك ما عنيته، فمن خلال اطلاعي على بعض الكتب، وجدت أن هذا الأمر من الأصول المهمة، وليس من الفروع التي يُعذر الجاهل بها، مثل ما ذكر ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه (3/ 291) : «ليس منا من لم يؤمن بكرتنا» . وبيّن أنها من ضروريات المذهب.
حيدر: لكني وفق ما سمعت من أحد رجال الدين أن هذه القضية تُعد من الفروع ولا شيء على المؤمن إن لم يعتقد بها.
خالد: الأمر فيه لبس وخفاء، فإن الإيمان بهذا الأمر يستلزم من بعده الإيمان بالمهدي المنتظر، وهذا الأمر له تعلق كبير بمبدأ الإيمان في الإمامة كما قال الزنجاني في أصول الشيعة وأصولها (35) : «هي من مفردات الإمامية» ، وفيها بيان من بعد ذلك لحال المخالفين وتميز للمؤمنين بهذا الجانب من غيرهم.
حيدر: لأسلم معك بأنها من ضروريات المذهب، ما الأمر المترتب على حدوث الرجعة؟.
خالد: الرجعة ينتظرها مَنْ يؤمن بها لتصفية الحسابات، أي يقتص المظلوم من الظالم، وفيها أن الحسين رضي الله عنه يحاسب الناس قبل يوم القيامة، كما جاء في بحار الأنوار (ج 53/ 154، 155) ، والمنتظر سيهدم الحجرة (بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم وموضع