فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 213

خالد: هناك أمور ثبتت للنبي صلى اللّه عليه وسلم فيها البركة والخير وذلك لبركة المصطفى صلى اللّه عليه وسلم، وتعد خصوصية له ... أستغرب من ذلك الذي يأتي ويعممها على جميع نسله!

حيدر: هل تريد أن تمنع وجود البركة والتبرك بآل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم!

خالد: الجواز والمنع في مثل هذه الأمور لابد فيها من الدليل ونحن نعلم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم مبارك في جميع شأنه! كدعائه وريقه وشعره وملابسه وكل أمره وهذا ثابت لا جدال فيه، ولكن ما الدليل على تعميم هذا الأمر على كثير من الأشياء بعد مماته!؟

حيدر: أتريد أن تقول أن بركة النبي مقصورة على حياته دون مماته!

خالد: لنوضح هذا الأمر بمزيد من البيان ليتبين المقصود، كان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون على نيل ما تعلق بالنبي صلى اللّه عليه وسلم من شعره وظفره وريقه وحتى ملابسه، لينالوا بركتها بإذن الله - سبحانه - وهذا له دليله من سيرة النبي صلى اللّه عليه وسلم وجوازه لهم بفعله، ولكن ما الدليل على أن تراب قبره وسيلة للاستشفاء وطلب الخير ودفع الضر؟ ولو كان هذا الأمر معلومًا لما كان خافيًا على الصحابة، والذين كانوا على مقربة من قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم وليس ثمة مانع يمنعهم من الدخول ولمس القبر ورؤيته، بل لجاوزوا هذا المفهوم إلى قبور أولاده! وهي في البقيع، ومعلومة حدود كل قبر في زمنهم.

حيدر: وما قولك في حرص الخليفتين (رضي الله عنهما) على أن يُدفنا بقرب قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت