خاتمة اللقاء
أحي القارئ
من بعد هذه الحوارات الهادئة، والكلام المتعقل، المستند على الأدلة من أمهات الكتب، والمصادر الأصيلة، ينبغي على النفوس أن تؤوب إلى الحق، وأن تتريث قبل أن تصدر أي حكم على الطرف الآخر.
ولا يخفى على أحد أن الحوار بين الشيعي والسني، حوار يتسم غالبًا بالحدة والانفعال غير المجدي.
وقبل الحوار أو أي كلام ينبغي على كلا الطرفين أن يخلصا النية لله وأن يقصدا في نقاشهما الوصول إلى طريق الحق، والحق ليس له إلا سبيل واحد، هو ما أردنا في هذه الرسالة الوصول إليه بإذن الله تعالى.
وليحذر المسلم من أقوال لا أرض لها ولا سماء، ولا حجة فيها إلا جميل البيان وقوة البلاغة وفصاحة اللسان، وهي في مضمونها خاوية من القرآن أو الحديث الصحيح ... وهذه الأقوال رائجة بين العوام وغيرهم.
والقارئ الكريم يجد في هذه الأوراق عدم التجريح في الذات أو الطعن في الأسماء، ولكن القول والفتوى هما اللذان عليهما مدار الحوار والنقاش الهادئ المثمر.
وهذه الرسالة قد لا تكون احتوت على جميع المسائل الشائكة بين الشيعة والسنة ولكنها ولله الحمد والمنة أضاءت دروب بعض القضايا، وأنارت على زوايا مظلمة في