خالد: السلام عليكم ورحمة الله ... أهلًا بك يا حيدر.
حيدر: وعليكم السلام ... مرحبًا بك يا أخ خالد.
خالد: أجد أنك متضايق وكأن هناك ما يشغل فكرك.
حيدر: نعم، ويا ليته أمرًا هينًا لهان الأثر بوجود حلول له، ولكنه شيء عظيم.
خالد: وما ذاك يا أخ حيدر؟
حيدر: الخلاف الحاصل بين الإخوة من الشيعة والسنة، أما يجدر بنا أن تضيق النفس مما هو موجود وحاصل؟
خالد: أجل، فما رأيك بأن نتحاور ونتناقش في قضايا مهمة، توضح أفكار ومعتقدات السنة والشيعة، لإمكانية التقارب بينهما.
حيدر: نعم هذا أمر مهم أن نتحاور حول ما يقرب الصفوف ويلملم الإخوة المتفرقين في دين واحد.
خالد: أرجو أن لا يضيق صدرك، ولنتصارح في طرحنا لهذه القضايا والأمر لك لتبدأ. حيدر: ما دام الحق غايتنا فلن أتضايق أبدًا، ولنبدأ حول ظهور الشيعة ومما لا يخفي على كل مسلم، أن الشيعة كان ابتداء ظهورهم، مقترنا بابتداء الدعوة المحمدية، وأن بذرتها غرست من تلك الحقبة، ولكن خف نورها، بسبب عدم تقيد الصحابة بمفهوم الإمامة والوصاية من بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم.
خالد: الأمر في معرفة حق الأئمة أقدم مما تقول وتظن به، كما زعم علماء الشيعة، فقد ذكروا أن معرفة حقهم كان معلومًا عند الرسل جميعهم، مثل ما جاء في أصول الكافي (1/ 437) عن أبي الحسن