فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 213

قال: «ولاية «علي» ، مكتوبة في جميع صحف الأنبياء، ولن يُبعث نبي إلا بنبوة محمد صلى اللّه عليه وسلم، ووصية علي عليه السلام».

والبعض من العلماء، قال مثل مقولتك وهي المشتهرة بين العوام، فذكر النوبختي في فرق الشيعة (ص 17) أن الشيعة ظهرت في زمن النبي، ويقال لهم شيعة علي ومعروفون بانقطاعهم إليه، والقول بإمامته، منهم المقداد بن الأسود وسلمان الفارسي وأبو ذر وعمار بن ياسر.

وابن النديم في كتاب «الفهرست» (ص 249) يذكر أن الشيعة ظهروا بعد معركة الجمل، وسماهم علي بالأصفياء الأولياء.

حيدر: ظهورهم إذن لم يكن له علاقة بذاك الرجل الذي يدعى بابن السوداء عبدالله بن سبأ، وهذا كما قرأت خرافة، ولا وجود له.

خالد: الإنسان عدو ما جهل، والحق يُعلم بالتتبع والتنقيب والإخلاص في القصد، وهذا الرجل جاء ذكره في كتب الشيعة المعتمدة، منها فرق الشيعة للنوبختي، ورجال الكشي، وشرح نهج البلاغة وغيرها.

حيدر: أفهم من كلامك، أن الأمر في ظهور الشيعة، ليس لمجرد أن أبا بكر - رضي الله عنه - اغتصب الخلافة من أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه -.

خالد: ليست القضية كما يسوقها أهل العاطفة وأتباع الهوى، فخلافة الصديق رضي الله عنه، جاءت بمبايعة أهل الحل والعقد وإجماع الصحابة، ورضوا به كلهم فيما بعد، في السقيفة أولًا، ثم في المسجد ثانيًا، وكذلك سار الأمر مع عمر وعثمان - رضي الله عنهم أجمعين - فلما قُتل عثمان رضي الله عنه، يمم الناس وجوههم قبَل علي رضي الله عنه، ليولوه عليهم فقال لهم: «دعوني والتمسوا غيريَ، فإننا مستقبلون أمرًا له وجوه وألوان لا تقوم له القلوب، ولا تثبت عليه العقول، وإن تركتموني فإني كأحدكم ولعَلي أسمَعكم وأطوَعكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت