فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 213

حيدر: أعجب منكم أيها السُّنة من سجودكم على السجاد والملبوس من الثياب، ولا تسجدون على الأرض مباشرة.

خالد: ولِمَ كل هذا الاستغراب، ولم يأتِ نص بالأمر أو النهي بعدم السجودعلى شيء معين إلا النجاسات.

حيدر: وما قولك من حديث «وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» ؟

خالد: حديث صحيح ويُعمل به، ولكن أين التخصيص والتقييد بأن السجود لا يكون إلا على الشيء الذي لا يلبس أو يأكل؟، فالحديث فيه دلالة على أن السجود يكون مقبولًا على كل شيء، فإن الصلاة ليست مقصورة ومقبولة فقط في المساجد بل تستطيع أن تؤدي الصلاة في أي مكان في الأرض إن كان طاهرًا.

حيدر: النبي صلى اللّه عليه وسلم كان مسجده من الحصى ومن سعف النخيل (الحصير) وكانت عنده الأموال فلم يفرش المساجد بالسجاد، ولم يثبت عنه أو عن أحد من الصحابة أنه سجد على الثياب.

خالد: النبي صلى اللّه عليه وسلم كان أزهد الناس، ومسجده لم يكن له سقف يمنع من دخول المطر وأشعة الشمس، وقد ثبت عند البخاري في صحيحه عن أنس أنه قال: «كنا نصلي مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه» .

فالأمر فيه سعة ويسر، وليس فيه تخصيص لشيء دون شيء، ولكني أعجب ممن منعوا السجود على البساط وفضلوا تربة من الأرض عن غيرها من الأراضي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت