فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 213

عليه دابته (أي: أمسك له الدابة) ».

حيدر: ولكن التعامل مع الجن كما أعلم لم يثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، ولعل فيه فتح باب عظيم من الشر.

خالد: أذكرك بقوله تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَال مِّنَ الأنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ من الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} (الجن: 6) وهذا ما كان يفعله المشركون في السابق يعوذون (أي: يلتجئون) بعظيم ذلك المكان من الجن أن يصيبهم بشيء يسوءهم، فزاد الجن الإنس رهقًا، أي خوفًا وإرهابًا وذعرًا وإثما، لأنهم استعاذوا بغير الله، فما الفرق بين المشركين في السابق ومثل هذه الروايات الشنيعة؟

بل وماذا نقول للذي يعلق حياته اليومية، وما يحدث فيها بفعل الكواكب وحركتها، من إقبال على الخير، أو تجنبٍ عن الشر؟

حيدر: هل بلغ الجهل وعدم التوكل على الله في العوام هذا المبلغ؟

خالد: يا ليت الأمر كان من فعل العوام، ولكن هناك المؤلفات بهذا الشأن، التي تعلم العوام السحر، والأعمال التي فيها تعلق بغير الله، مثل كتاب «بُلغة الأمل إلى الشفاء العاجل بالطب الروحاني» وهو من تأليف السيد مصطفى مرتضى العاملي، وفيه الأشياء العجيبة الخطيرة التى ترشد العامي إلى التعامل بالسحر من طريق أن هذا من الهدي النبوي والثابت عن طريق آل البيت (رضي الله عنهم) .

والواجب على المسلم، أن يحذر من كل أمر لم يعمله النبي صلى اللّه عليه وسلم، أو يحث عليه بل ينبغي عليه أن يتأكد لعله محرّمٌ عليه فعله، ولعل هذه الأعمال والأقوال لم تقع في القرون الثلاثة المباركة من بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم، فالخير في اتباع من سلف، والشر في اتباع من خلف، إن لم يكونوا على الجادة الصحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت