حيدر: أقسى شيء في الحياة، أن الإنسان يُمنع من حقٍ قد ثبت له!
خالد: وخاصة إذا كان هذا الحق قد ثبت له بطريق صحيح، ولا يشوبه أي شائبة.
حيدر: إذًا ما قولك يا أخ خالد، في ذلك الذي يمنع سيدة نساء العالمين عليها السلام من إرثها المستحق لها من سيد المرسلين صلى اللّه عليه وسلم، هل يكون قد أنصفها أو ظلمها؟
خالد: لعلك تريد أن نتحاور حول أرض فدك، وادعاء سيدة نساء العالمين فاطمة رضي الله عنها أن لها نصيبًا في هذه الأرض، من بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلم، وأن الصديق رضي الله عنه رفض أن يعطيها إياه؟
حيدر: ولمِ الحوار والنقاش، وأنت توافقني في أن أبابكر رضي الله عنه قد خالف المتعارف عليه بين المسلمين من حق البنت في تركة والدها؟
خالد: الإرث معلوم أمره في الشريعة الإسلامية، والصديق رضي الله عنه لم يمنع فاطمة رضي الله عنها فقط، فللعلم إن أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم لهن نصيب في هذا الميراث، كعائشة وحفصة رضي الله عنهما فهما تشتركان في الثمن مع باقي النسوة، وأيضًا العباس رضي الله عنه، له نصيب وهو من العصبة فيأخذ الباقي تعصيبًا.
فلمَ الدفاع عن فاطمة رضي الله عنها وحدها، ولا نتكلم عن البقية الذين لم يحَصلوا على حقهم إن كان لهم حق؟
حيدر: لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم قد قال: «فاطمة بضعة مني يريبني ما أرابها ويوذيني ما