حيدر: أعجب من أولئك الذين يذكرون آل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في مجالسهم، ولا يعرجون في حديثهم على أسرة النبي صلى اللّه عليه وسلم من جهة أعمامه وعماته وأخواله وخدمه، والمحيطين به عليهم الصلاة والسلام.
خالد: كتب التاريخ وكذلك الأحاديث، لو فتشناهما لوجدنا فيهما كمًا كبيرًا في بيان ذلك، وذكر واضح لعلاقة أسرة النبي صلى اللّه عليه وسلم به قبل الهجرة وبعدها، ومَنْ الذي نصر النبي صلى اللّه عليه وسلم ومَنْ الذي كفر ولم يتبع النبي صلى اللّه عليه وسلم كعميه أبي طالب وأبي لهب.
حيدر: ماذا تقول؟ هل لا زلت على حيرتك في شأن الذي نصر النبي صلى اللّه عليه وسلم وحماه وذاد عنه ودفع أذى الكفارعن ابن أخيه، وفعل أمورًا عجز عنها الكثيرون، فهل تتجرأ أن تقول عليه هذه المقولة الشنيعة، مع العلم أنه كان على دين الحنيفية، دين إبراهيم! وقال في حقه النبي صلى اللّه عليه وسلم: «والله ما نالت مني قريش ما أكرهه حتى مات أبوطالب» .
خالد: أعمال أبي طالب مذكورة ومعلومة في التاريخ، والرجل لا يُعد من أهل الإسلام إلا بنطق الشهادتين للدلالة على ما في القلب من إقرار وتصديق، وكما أننا نستدل ببعض أحاديث البخاري رحمه الله لتدعيم ما نحب، فلمَ لا نعدل ونذكر كل الحق وليس أنصافه؟
حيدر: وما تعني بقولك هذا؟
خالد: جاء في رواية البخاري تحت باب أبوطالب حديث العباس لما سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم