خالد: اختلطت على الكثير من العوام، بعض المفاهيم والأحكام في زيارة المقابر، وما الذي يجوز فعله فيها؟ وما المحرم عليهم فعله؟
حيدر: هذا الأمر ولله الحمد واضح، وتم فعله في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم والأمثلة كثيرة كزيارته لقبر والدته، وكما أخبر الله سبحانه عن أصحاب الكهف، والنية لبناء بنيان حول قبورهم.
خالد: ذهاب المصطفى صلى اللّه عليه وسلم للمقابر أمره معلوم، وثابت عنه صلى اللّه عليه وسلم، ولكن التساؤل الذي يجدر بنا أن نتحاور حوله، هو هذا التعظيم الخارج عن المألوف لبعض القبور، وكذلك لم هذا البنيان على القبور؟
حيدر: أما التعطيم فقد ورد من قوله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَام إبْرَاهِيمَ مُصلى} (البقرة: 125) وكذلك الحِجر، قد دُفِن فيه إسماعيل وأمه، والعديد من الأنبياء وهو مكان معظم، ولا يخفى عليك ما جاء في سورة الكهف من جواز البنيان حول القبور.
خالد: تذكر يا أخ حيدر أن الصلاة عند المقام ليس تعظيمًا لموطئ قدم إبراهيم، وليس لذات المقام، ولكن تنفيذًا لأمر الله سبحانه فقط، وأخبرني ما الدليل على أن قبر إسماعيل ووالدته أو جمع من الأنبياء قد تم دفنهم في الحِجر عند الكعبة؟
ولتعلم يا أخ حيدر أن الطواف حول البيت ليس لهذه القبور المزعومة ولكن تنفيذًا لقوله تعالى: {وَلْيَطَّوفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} (الحج: 29) ، ولو فرضنا وجود