خالد: بعد أن وضح الأمر في مسألة التسمي بعبد الرسول، أو غيره من الخلق، لم لا نتحاور حول مقولة البعض: والنبي والعباس ... وغيرها من الألفاظ المستخدمة في الحلف والقسم.
حيدر: لِم نشدد على المسلمين في أمر نعلم أنهم لا يقصدون من ورائه إلا الخير، ولا نتصور كما يدّعي البعض، أن هذا من باب الشرك والكفر؟
خالد: نعلم يقينًا أن الاهتمام باللغة العربية، يعصمنا من الوقوع في زلات كثيرة، والجهل بها، يجعل المسلم مهما بلغت رتبته يتخبط في أقواله، فـ (الواو) قد تستخدم في الكلام بمعنى القسم كقولنا: والله، وكقول المولى سبحانه: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} (الشمس: 1) ولما سمع النبي صلى اللّه عليه وسلم رجلًا يقول: (وأبي) نهاه عن هذا الأمر، وقال له: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت» .
ومعلوم أن «الواو» تأتي أيضًا في اللغة العربيه للقسم أو للعطف أو للندبة، ولم يقل أحد أن: «الواو» تُستخدم للدلالة على الاستعانة بالأموات.
حيدر: ولكن جاء في القرآن الحلف بالمخلوقات، ألا يدل ذلك على الجواز؟
خالد: لنعلم ابتداءً أن الرحمن سبحانه وتعالى يُقسم بما شاء من مخلوقاته، وأما نحن فإننا مأمورون باتباع ما أَمرنا به حبيبنا محمد صلى اللّه عليه وسلم.
حيدر: هل تريد أن تخُطّئ من اعتاد لسانه على ذكر آل البيت، وفاض حبهم على لسانه، فيذكرهم عند قضاء حوائجه الدنيوية!