خالد: لعلك ستحضر لي شيئًا من الطعام في يوم عاشوراء؟
حيدر: بالطبع نعم، وأنا حريص على ذلك لصداقتنا، ولما بيننا من زمالة وعشره وجيرة.
خالد: ألا توافقني أن تخصيص هذا اليوم بمثل هذا الفعل، والدعوة إليه والمحاضرات - التي تُعقد، وتوقيت الصيام إلى منتصف النهار، ألا يحتاج كل هذا، إلى دليل وسند شرعي ليؤكد مشروعية الفعل فيه، لأنه من العبادات؟
حيدر: هل تعيب على الإخوة الشيعة تقديمهم للطعام الطيب، والذي قدموه للحسين عليه السلام وتطوعًا لله لنيل الأجر منه سبحانه؟
خالد: الأكل لا يعيبه المسلم أبدًا، إن اشتاه أكله وإلا تركه، ولكن قضيتنا تدور حول ما يسبق تقديم الطعام ألا وهو الذبح في هذا اليوم، والأعمال التي يتعب الكثير نفسه لأجلها.
فالعبد إن لم يذبح لله فإن عليه الوزر والإثم، وكذلك لو قال التسمية وكانت نيته متوجهه لأحد من الخلق، فهذا منه فعل خاطئ.
حيدر: وهل بمقدورك أن تطلع على النيات؟
خالد: ينبغي على المسلم أن يكون ظاهره موافقًا لباطنه، فإذا أتى مسلم ونحر في يوم كربلاء، ولم نعتد منه الذبح إلا في هذا اليوم، فإننا نعلم يقينًا أن هذا الذبح إنما قدم لهذه المناسبة، وما بُني على باطل فهو باطل، لأنه لم يأت في الشريعة أن المسلم يجب عليه أن يقدم الطعام في اليوم الذي قُتل فيه أي