خالد: الحديث عن عدالة الصحابة يقودنا إلى الحوار حول تجرأ نسبة ملاحظة من الشيعة تعلق لسانهم بالشتم والنقيصة للصحابة (رضي الله عنهم) .
حيدر: لكن الإخوة الشيعة لا يذكرون ولا يتبرؤون إلا ممن استحق اللعن والشتم، وبالأخص ممن اعتدى وتجرأ على الآل الكرام عليهم السلام، كيزيد ووالده.
وقد جاء في فتح الباري عن أحمد بن حنبل أنه سئُل عن علي ومعاوية، فقال: إن عليًّا كان كثير الأعداء، ففتش أعداؤه له عيبًا فلم يجدوا، فعمدوا إلى رجل قد حاربه، فأطروه كيدًا منهم لعلي.
فأشار بهذا إلى ما اختلقوه لمعاوية من الفضائل مما لا أصل له. أي كأن الأمر نكاية من أعداء علي رضي الله عنه، وأن معاويه لا شأن له بالأمر.
خالد: معوقات أي حوار، هو تغلغل العواطف في القضايا الشرعية، وإلا فإن هذه الرواية ذكرها العلامة ابن حجر العسقلاني شارح البخاري ليبطل دليل مَن يقول، أن معاوية لم تذكر له أية فضائل فقال بعد هذا مباشرة:
«عبر البخاري في هذه الترجمة بقوله (باب: ذكر معاوية رضي الله عنه) ولم يقل. فضيلة ولا منقبة لكون الفضيلة لم تأخذ من حديث الباب، لأن ظاهر شهادة ابن عباس له بالفقه والصحبة دالة على الفضل الكثير (حديث إن معاوية كان يوتر بركعة واحدة فقال عنه ابن عباس: إنه فقيه) » (7/ 131) .
إذن شارح البخاري لا يؤيد المقولة السابقة التي ذكرتها، بدليل ذكر الأحاديث الصحيحة الواردة في شأن أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه.