فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 213

خالد: الحديث حول البكاء على مقتل الحسين رضي الله عنه، والنياحة واللطم، والتطبير [1] وإسالة الدماء، يقودنا إلى الحوار حول المكان الذي تحدث فيه مثل هذه الأعمال، وهي الحسينيات.

حيدر: هذا المكان ليس وليد الأزمنة المتأخرة، وإن كانت التسمية كذلك، فمنذ زمن النبي عليه الصلاة والسلام كان الأمر معلومًا بشأن ما سيحدث للحسين عليه السلام، لما أن أخبر النبي ابنته الزهراء بمقتل ابنها وأراها من تربة الأرض التي سيقتل فيها، وكذلك علي بن الحسين عند وصوله للمدينة، ضرب فسطاطًا، وأنزل النساء فيه، وأمر شاعرًا ينعي الحسين وأقام العزاء قرابة أربعًا وثلاتين سنة.

خالد: لننظر إلى الأمر بتؤدة، فمنذ أن أخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم بما سيجري على حفيده من كرب، هل كان هذا منه من باب الإخبار لأمر معين، أو طلب لحكم ما في الشريعة؟

حيدر: وما الفرق بينهما؟

خالد: الإخبار لا يؤخذ منه حكم شرعي، مثل أن نعلم أن يوم القيامة مقداره خمسين ألف سنة، فهذا لا يُبنى عليه حكم شرعي مثل الوجوب أو التحريم، ولكن فيه التصديق والتكذيب، بعكس الطلب الذي فيه الأمر بالفعل أو النهي أو الاستفسار.

(1) وهو ضرب الرأس بالسيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت