فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 213

خالد: نعم المحاور والمستفهم أنت، ولكني على علم من استعمالكم دائمًا للتقية في كل أمر، في حال الخوف وأيضًا الأمن، لأنها من ضروريات المذهب.

حيدر: هذا فيه مجافاة للحق، واتهام للشيعة بأنهم جبناء، ولا يصدعون بالحق، وللعلم فالتقية إنما تستعمل في مواطن الخوف، ولا شيء غيره، بل هي مشروعة عندنا وكذلك عند إخواننا السنة، والأدلة معلومة.

خالد: جاء في شرح عقائد الصدوق للعلامة المفيد أنه قال: «التقية كتمان الحق، وستر الاعتقاد فيه، وكتمان المخالفين، وترك مظاهرتهم بما يعقب ضررًا في الدين والدنيا» .

وورد عن جعفر الصادق كما ذكر العلماء في كتب عدة أنه قال: «التقية ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقية له» ، ووِفْق ما أعلم فإن الصحابة لم يفعل أحد منهم التقية إلا ما ذُكر عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - حينما ذكر آلهة الكفار بخير فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم: «إن عادوا فعد» (أي: إلى التقية حفاظًا على حياتك) .

حيدر: لم تخالف ما ذكرته من روايات مع الذي أنا قلته، وأكرر أن التقية إنما تستعمل في بعض المواضع التي يخاف فيها المسلم على نفسه من الضرر.

خالد: استعمال التقية تجاوز المفهوم السابق، بل أصبح الاستخدام عامًا في كل الأمور والدليل على ما أقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت