حيدر: أرى من بعض الإخوة السُّنة تساهلًا واضحًا في قضية تعُد عند جمع من العلماء من أهم الأحكام الفقهية، ألا وهي قضية وقت الصيام والإفطار في رمضان.
خالد: وكيف يقع مثل هذا التساهل إن التزم المسلم بالأحاديث الواردة عن المصطفى صلى اللّه عليه وسلم كحديث: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته» .
حيدر: نجد أن هناك مَن يستعجل بالإفطار قبل أن يدخل الليل، فما أن تغيب الشمس نجده يبادر فورًا إلى الأكل والشرب، وهذا مخالف لقوله تعالى: {ثمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الليْلِ} (البقرة: 187) ومعلوم أن الليل إنما يتبين إذا غاب في السماء.
خالد: هذا القول من أعجب ما سمعت، وللعلم فإنه مخالف لما ذهب إليه علماء الشيعة والسُّنه في كتبهم.
حيدر: لم أقل هذه المقولة إلا نقلًا عن الأئمة المعتبرين.
خالد: أنت لم تنقل هذه الفتوى مباشرة من الكتب أليس كذلك يا أخ حيدر؟ حيدر: الأمر كما تقول، فلقد سمعتها من أحد علماء الدين في الحسينية قبل رمضان، ونقلتها إليك كما حدثنا الشيخ.
خالد: يا ليتك رجعت وبحثت هذه القضية من أحد الكتب المعتمدة، والأمر الصحيح كما سأخبرك، جاء في وسائل الشيعة (7/ 90) عن الصادق قال: «إذا غابت الشمس، فقد حل الإفطار ووجبت الصلاة» .