حيدر: أجد من بعض الإخوة السنة امتعاضًا وعبوسًا في وجوههم، كلما رفع إخوانهم الشيعة النداء بالصلاة، دلالة منهم على استنكارهم لمقولة صادقة في الأذان وهي: «أشهد أن عليًا ولي الله» .
خالد: إليك أخي الكريم بعضًا من الحقائق التي لابد أن تؤصّل في النفوس:
1 -الأذان عبادة توقيفية، وهو دعاء مخصوص، في وقت مخصوص، لسبب مخصوص، بكيفية مخصوصة، فلا زيادة ولا نقصان فيه، ولا شأن للنيات الطيبة في استحسان أو وضع ما تشاء في هذا الذكر المبارك.
2 -الوَلاية هي محبة من الله تعالى لأحد عباده بسبب طاعته لله ولرسوله، والوَلاية ليست حصرًا على فرد دون غيره، لأننا نحتاج إلى سند شرعي على التخصيص، ولا يكون التحديد وفق هوى عاطفي.
والصحابة مرضي عنهم بنص القرآن، فهل نقحم أسماءهم في الأذان؟
3 -البعض يضع اسم أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في الأذان، بسبب الظلم الذي وقع عليه، وأن الخلافة قد اغتصبت منه، ومنذ متى كان الظلم سببًا مقنعًا للزيادة في النصوص الشرعية الثابتة؟ وإلا لكان أدنى ظلم، دافعًا لصاحبه إلى قول ما يشاء على الله، والله يقول: {قُلْ إنْ كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} (آل عمران: 31) .