حيدر: يظن بعض الأخوة السنة أن أخوانهم الشيعة، لم يهتموا بتتبع الروايات المنقولة عن النبي وآله عليهم السلام بالتحقيق والتثبت، لذا نجدهم يقذفون الشيعة، بأبشع العبارات وأشنع الاقوال.
خالد: من المتعارف عليه عند علماء الحديث، أن الحديث ينقسم إلى طرفين، جانب الإسناد وهو سلسلة الرواة للخبر، والجانب الآخر هو القول الذي قاله قائل الحديث، فما تعريف الحديث الصحيح عندك؟
حيدر: هو ما رواه العدل الضابط للخبر عن مثله في جميع مراحل السند.
خالد: كأنك نسيت كلمة مهمة ذكرها الحر العاملي وهي: (الإمامي) أي العدل الإمامي، وهذا أمر مهم، وهو شرط مشكل وعسير على أحاديث الشيعة لو طُبِّق.
حيدر: وكيف ذلك؟
خالد: يقول الحر العاملي في كتاب خاتمة الوسائل (30/ 206) بعد أن ذكر تعريف الحديث الصحيح: «وهذا يستلزم ضعف كل الأحاديث عند التحقيق» .
وعلل السبب بقوله: «لأن العلماء لم ينصوا على عدالة أحد من الرواة إلا نادرًا، وإنما نصُّوا على التوثيق، وهو لايستلزم العدالة قطعًا» .
حيدر: رجال الدين الشيعة قسَّموا الحديث إلى صحيح وحسن وموثق وضعيف، وفق تتبعهم للأحاديث والآثار الواردة عن الآل عليهم السلام.