حيدر: أردت في المبحث السابق أن تبيِّن عدالة الصاحبة جميعهم، وأنهم لا يكذبون في أخبارهم ... إذًا ما قولك فيمن روى أحاديث تفوق قدرة البشر؟
خالد: كأنك تريد أن نتكلم عن رواية بعض الصحابة لأحاديث النبي صلى اللّه عليه وسلم؟
حيدر: لنتناقش حول بعض المحدثين.
خالد: أما ترى أنه يجدر بنا إذًا أن نتكلم حول أشهر المحدثين في زمن الصحابة.
حيدر: ومن تقصد بهذا؟
خالد: أقصد عبدالرحمن بن صخر الدوسي، ذاك الصحابي الذي نذر نفسه لرواية حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم، ولم يحرص إلا على العلم.
حيدر: هذه أول مرة أسمع بهذا الصحابي.
خالد: لا عتب عليك، فهذا الصحابي اشتهر بكنيته ولقبه أكثر من اسمه، وأعني به أبا هريرة رضي الله عنه.
حيدر: نعم تذكرته الآن، فهو قد تكلم حوله العلامة حسين شرف الدين الموسوي في كتابه القيّم «أبوهريرة» ويين ضعف روايات هذا الرجل، بل إنَّ هذا الرجل أُثر عليه الجنون، مما أثرعلى رواياته للحديث.
خالد: قبل أن أعلق على نقلك هذا، هل قرأت من كتب السنة شيئًا من سيرة هذا الصحابي الجليل؟
حيدر: للحق والأمانة أقول لا، بل سمعت الكثير من رجال الدين عندما كانوا يخوضون في هذا الصحابي، ويذكرون أن جميع أحاديثه لا تصح.