فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 213

خالد: الحديث في الغلو في محبة الآل يقودنا إلى الكلام عن الصحابة وعدالتهم وحفظهم في تبليغ الشرع الحنيف، وأيضًا في كيفية التأدب معهم وتوقيرهم.

حيدر: من المُسَلَم به أنه ليس كل من عاش مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في المدينة أو مكة، نطلق عليه أنه صحابي، عدلٌ مقبول الرواية، ويُأخذ قوله في الأحكام الشرعية، ذلك لأن مجتمع المدينة كما أخبر الله سبحانه ممتلئ بالمنافقين، والحاقدين على الدين، وكان التقاتل على الدنيا من دأب فئة من الذين كانوا حول النبي عليه السلام، لذا فكلمة «الصحابي» لفظ لا نطلقه على مَن فيه مثل هذه الصفات.

خالد: أما عن المنافقين، فحالهم معروف ويمكن إن يُستدل عليهم، من تخلفهم عن صلاة الجماعة، وعدم حرصهم على الخروج إلى الجهاد في سبيل الله، والنبي صلى اللّه عليه وسلم كان يعلم أسماءهم، ولكن المفسدة المترتبة عن كشف أسمائهم كانت أعظم من المصلحة المفضية إلى التصريح عنهم، بل إنَّ حالهم وأفعالهم الظاهرة دالة على باطنهم، والصحابة - رضوان الله عليهم - كانوا على اتصال وثيق ومعرفة تامة ببعضهم، بحكم معايشتهم لبعضهم البعض.

حيدر: أتريد أن تفرق بين أهل النفاق والصحابة وتقول أن الصحابة كلهم عدول لا يخطئون، ويعُتمد عليهم في تبليغ الأحكام الشرعية؟

خالد: لنفرق بين العدالة والحفظ، والعلم والإيمان، فهذه أمور متفرقة تجتمع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت