فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 213

خالد: لا زلت أراك تمسح على قدميك في الوضوء، في حال نزع الجوربين، وأنت تعلم أن هذا الأمر مخالف لآية الوضوء!

حيدر: ولكن القراءة الصحيحة للآية بينت أن المسح للأقدام هو الصحيح في الوضوء.

خالد: لنفصل القول في هذه القضية، إذ إن صحة الوضوء فيه صحة لصلاتنا، والآية الكريمة من قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إلَى الصلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إلَى الْكَعْبَيْنِ} (المائد ة: 6)

فيها قراءتان لكلمة «أرجلكم» بالكسر لحرف اللام عطفًا على المسح، وبالفتح عطفًا على الغسل، وكَلاهما تأكد من فعل النبي صلى اللّه عليه وسلم، أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يغسل رجليه بالماء إلى الكعبين، ويأمر أصحابه بذلك.

والمسح قد ثبت في البخاري ومسلم من حديث المغيرة بن شعبة لما أراد أن ينزع خفي النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال له: «دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين» ، ومسح على خفيه.

حيدر: هذا عن المسح، ولكن الأحاديث الواردة في غسل الرجلين كما نص عليها مراجعنا الأفاضل جميعًا لم تثبت وغير صحيحة.

خالد: التصحيح والتضعيف لا يثبت بدون أن يُبحث بحال الرواة ومتن الحديث، وإلا فقد جاء في مسند أحمد عن أنس رضي الله عنه: أن رجلًا توضأ وترك على قدمه موضع الظفر لم يُصبه الماء فأمره صلى اللّه عليه وسلم أن يُحسن الوضوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت