حيدر: ولكن الواقع يخبرنا بأن صلاة الشيعة ووضوءهم يختلف عن إخواننا السنة!
خالد: من خلال هذا الحوار الذي نستمتع به، هل أجدك مقتنعًا بهذا الواقع المخالف للأدلة من كتب العلماء المعتمدة، أم أنك تعتمد على تلك الروايات التي تفرّق بين المسلمين؟
حيدر: لا والله، أنا على اقتناع بما نقله إلينا العلماء في كتب الحديث المعتمدة، كالكافي ومن لا يحضره الفقيه وغيرها، بل إن جمع شمل أهل الإسلام هو أقصى ما أتمناه في هذه الساعة.
خالد: وعلى هذا تعلم يا أخي حيدر، أن من يعارض إقامة مساجد منفصلة للشيعة، إنما يعارض هذا التنافر في جعل أهل القبلة الواحدة يتفرقون في أعظم العبادات وهي الصلاة، ويتمكن من بعد ذلك الشقاق والتنافر بين الجيران من الشيعة والسُّنة، وليس القصد من المعارضة الوقوف في وجه إخوة لهم في المنطقة الواحدة، وهل قرأت عن مسجد تم بناؤه من قبل الحكومة أنه خصص لطائفة معينة دون غيرها؟
وأيضًا أليس دلالة الاتحاد والتماسك في القلوب يتمثل باتحادنا في باطننا، والذي يتحقق بالصلاة والدعاء في بيت واحد يجمع أهل الحي الواحد، وفق ما ثبت لنا بالنص الصحيح عن كيفية صلاة النبي صلى اللّه عليه وسلم، ونقله إلينا الصحابة رضي الله عنهم.